ابن الأثير
103
الكامل في التاريخ
ذكر حال هذه البلاد بعد مسير مؤنس لمّا سار مؤنس عن أذربيجان إلى العراق وثب سبك غلام يوسف بن أبي الساج على بلاد « 1 » أذربيجان ، فملكها ، واجتمع إليه عسكر عظيم ، فأنفذ إليه مؤنس محمّد بن عبيد اللَّه الفارقيّ ، وقلّده البلاد ، وسار إلى سبك وحاربه ، فانهزم الفارقيّ وسار إلى بغداذ ، وتمكّن سبك من البلاد ، ثمّ كتب إلى الخليفة يسأل أن يقاطع على أذربيجان ، فأجيب إلى ذلك ، وقرّر عليه كلّ سنة مائتان وعشرون ألف دينار ، وأنفذت إليه الخلع والعهد ، فلم يقف على ما قرّره . ثمّ وثب أحمد بن مسافر ، صاحب الطرم ، على ابن أخيه عليّ بن وهسوذان وهو مقيم بناحية قزوين ، فقتله على فراشه ، وهرب إلى بلده ، فاستعمل مكان عليّ بن وهسوذان وصيفا [ 1 ] البكتمريّ ، وقلّد محمّد بن سليمان صاحب الجيش أعمال الخراج بها . وسار أحمد بن عليّ بن صعلوك من قمّ إلى الريّ ، فدخلها ، فأنفذ الخليفة ينكر عليه ذلك ويأمره بالعود إلى قمّ فعاد ، ثمّ إنّه أظهر الخلاف ، وصرف عمّال الخراج عن قمّ ، واستعدّ للمسير إلى الريّ ، فكوتب نحرير الصغير ، وهو على همذان ، ليسير هو ووصيف إلى الريّ لمنع أحمد بن عليّ عنها ، فساروا إليها ، فلقيهم أحمد بن عليّ على باب الريّ ، فهزمهم « 2 » أحمد ، وقتل محمّد
--> [ 1 ] وصيف . ( 1 ) . B . A . mo ( 2 ) . u . mo